محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
87
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
[ الصّحيح ] ( 1 ) , فأين عقل المعترض عن مذاهب أسلافه , ومذهب المالكية في قبول المرسل ؟ وما الذي يمنع طالب الحديث من القول بجوازه ؟ وقد تقدّمت الإشارة إلى الحجّة عليه وصحّة الإسناد إليه ولكن لا ضرورة تلجىء إلى ذلك ولله الحمد . قال : الثّالث : أنّ اتصال ( 2 ) الرّواية بكتب الجرح والتّعديل متعسّرة , أو متعذّرة على وجه العدالة الصّحيحة . أقول : المعترض - وفّقه الله - متحيّر متردّد , أهذه الأمور متعسّرة أو متعذّرة ؟ فهو لا يزال يكرّر الشّكّ في ذلك , والشّاكّ في تعذّر أمر أو إمكانه , لا يصلح منه أن يعترض على من ادّعى إمكان ذلك الأمر حتّى يزول ما عنده من الشّكّ في إمكانه , ويحصل له عنده علمٌ يقين أنّه غير ممكن , فإن قطع المعترض بتعذّر ذلك سقط التّكليف به , لأنّ التّكليف لا يتعلّق بما لا يطاق . والعجب منه أنّه خصّ كتب ( الجرح والتعديل ) بالتعذّر أو التعسّر ! ! وهذا من قبيل القياس على مجرّد الوجود , فإنّه لما عسر ذلك عليه , وخرج من يديه , لبعده عن علماء هذا العلم الشّريف , ظنّ أنّ ذلك لأمر يرجع إلى ذات الفنّ , فليحط علماً أصلحه الله : أنّ تعسّر سماع كتب الجرح والتّعديل عليه عرضيّ لا ذاتيّ , فإنّ طلبة الحديث النّبوي يحافظون على سماع كتبه , وشيوخها موجودون اليوم في جميع الأمصار الكبار من المملكة الإسلامية حرسها الله , فإن كنت محبّاً في
--> ( 1 ) في ( أ ) : ( ( الصحة ) ) ! . ( 2 ) في ( س ) : ( ( إبطال ) ) وهو تحريف ! .