محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

72

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

وإذا كانت الصّحابة عملت ب‍ ( ( الوجادة ) ) - مع قرب عهدهم - واحتاجت إلى ذلك فيكف بنا ؟ . وأمّا قول قطب الدّين الشّيرازي في ( ( شرح مختصر المنتهى ) ) ( 1 ) : ( ( إنه يمكن أن يجاب بمنع كون التّفقّه في الدّين فرضاً مع إمكان معرفة العوامّ أحكام الشّرع بالنّقل المظنون عن العلماء السّابقين , فهو ضعيف جداً ؛ لإمكان وقوع حادثة غير منصوصة لمن تقدّم , ووجود من لا يستجيز ويرى الفتوى ( 2 ) بأقوال المجتهدين ولإمكان وجود مكلّفين لا يستجيزون تقليد الميّت , ولأنّ حديث ابن عمرو ( 3 ) الصّحيح يقتضي أنّ أهل الزّمان الخالي عن العلماء ضالون , المفتي منهم والمستفتي , ولا شكّ أنّ المفتي المقلّد لا يسمّى عالماً , فدلّ هذا على أنّ التّقليد لو كان يقوم مقام العلم ما استحقّ المفتي أن

--> ( 1 ) هو شرح لمختصر ابن الحاجب في الأصول , لقطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي ت ( 710 ه - ) , إمام في الأصول والعقليات . انظر : ( ( كشف الظنون ) ) : ( ص / 1853 ) , وانظر ترجمته في : ( ( الدرر الكامنة ) ) : ( 4 / 339 ) . ( 2 ) كذا بالأصول ! , ولعل صواب العبارة : ( ( ووجود من لا يستجيز الفتوى . . ) ) . ( 3 ) تقدم : ( ص / 64 ) .