محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
586
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
ابن عباس ( ( لما نزلت : ( ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ) صعد - صلى الله عليه وسلم - على الصّفا فجعل ينادي : ( ( يا بني فهر ! يا بني عديّ ! ) ) - لبطون قريش - حتّى اجتمعوا فقال : ( ( أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم كنتم مصدّقيّ ؟ ) ) قالوا : نعم , ما جرّبنا عليك إلا صدقاً , قال : ( ( فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ) . وفي ( ( الصّحيحين ) ) ( 1 ) عن أبي موسى عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - : / ( ( إنّما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال : يا قوم إنّي ( 2 ) رأيت الجيش بعينيّ , وإنّي أنا النّذير العُريان [ فالنّجاء ] , فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم ( 3 ) , وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم وصبّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم ) ) الحديث , وأمثال ذلك مما في القرآن والحديث الصّحيح معلوم , فالسّني يفهم مثل هذا ويهتدي إلى الاحتجاج به على قدر فهمه وذكائه , وفهم مثل هذا لا يحتاج إلى خوض في لطيف الكلام , وأهل البلادة من أهل الكلام
--> ( 1 ) البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 13 / 264 ) , ومسلم برقم ( 2283 ) . ( 2 ) في ( أ ) : زيادة : ( ( قد ) ) . وضرب عليها في ( ي ) , وليست في ( س ) , ولا في ( ( الصّحيح ) ) . ( 3 ) كذا في رواية البخاري : ( ( مهلهم ) ) , وضبطها الحافظ في ( ( الفتح ) ) : ( 11 / 324 ) : بفتحتين والمرادبه : الهينة والسكون . وخطّأ الحافظ ضبطها بسكون الهاء , من الإمهال , وقال : إنّه ليس مراداً هنا . غير أنّه وقع بهذا الضبط في النسخة اليونينية ! . وفي مسلم ( ( مهلتهم ) ) بضم أوله وسكون الهاء . وكذا ضبطه النووي .