محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

582

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

القلب ( 1 ) منه ، لا يعرفون له مراساً ولا رفعوا إليه رأساً . وقد عرضت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسباب تقتضي الخوض في ذلك ، كذلك أصحابه رضي الله عنهم فلم يخض أحد منهم في ذلك على أساليب أهل الكلام ، وقد كان رسول - صلى الله عليه وسلم - أعلم بالله وأحب للدعاء بالحكمة ( 2 ) إلى الله ، فأعرض عمن خاض بالباطل في آيات الله ولم يزدهم على تبليغ آيات الله . كما فعل مع ابن الزّبعرى فإنّه لما نزل قوله تعالى : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصبُ جهنّم ) [ الأنبياء / 98 ] تعرّض المخذول للجدال وزعم أنّ المسيح والملائكة - عليهم السّلام - ممن يعبدون وأنه يلزم من ذلك أنّهم معذّبون ، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يجب عليه بشيء حتّى نزل قوله تعالى : ( إنّ الذين سبقت لهم مّنّا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) . وكذلك أبو سفيان فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يشهد له بالنّبوّة فقال : أمّا هذه ففي النّفس منها شيء حتّى الآن ، فسكت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يضرب عنقه فشهد الشّهادتين . وكذلك الوليد بن المغيرة فإنّه كلّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ترك النّبوّة ، وعرض عليه المال والرّياسة ، فلم يجب عليه إلا بتلاوة سورة السّجدة ، وكذلك نصارى نجران الذين نزلت فيهم آية المباهلة تعرّضوا لمباهلته . . . - عليه ( 3 ) الصلاة والسلام - في أنّ عيسى ابن الله ، تعالى الله

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( الطلب ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( بالحكم ) ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( فعرضوا المباهلة عليه - صلى الله عليه وسلم - . . . ) ) ! .