محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
568
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
المجتهد ) ) ( 1 ) . وقد ذكر هذا الحديث وغيره من أحاديث المشي خلف الجنازة ما لفظه : ( ( وهي أحاديث يصحّحونها - يعني أهل الكوفة - ويضعّفها غيرهم ) ) . وقد أشار إلى تضعيفه الإمام أبو عمر بن عبد البرّ ( 2 ) , والقاضي ابن العربي ( 3 ) المالكيّان فإنّهما أشارا إلى ضعف أحاديث الباب كلّه إلا حديث ابن عمر مع أنّه مرسل من مراسيل الزّهري على الصّحيح عند أكثر الحفّاظ , فإذا كان أصحها مع تعليله بالإرسال فما ظنّك بغيره ؟ ولهذا ترك الشّيخان تخريج شيء من هذه الأحاديث في كتابيهما , مع خلوّ كتابيهما عمّا يقوم مقامهما , وذلك نادر فيهما , ومع عدم الصّحّة عن المغيرة لا يلزم ذكر الشّواهد في رعاية ما قصدته من مراعاة ما يتفق الشّيعة وأهل السّنة عليه , من وجوب العمل بأحاديث ( ( الصحيحين ) ) وما حكم الأئمة بصحّته من أحاديث دواوين الإسلام السّتّة . ومن العجب أنّ الحاكم هو المصحّح لحديث المغيرة هذا على تشيّعه ( 4 ) , وكلامنا إنّما هو في دفع اعتراض بعض الشّيعة , فهذا شاهد على المعترض من أصحابه ودليل على أنّ أهل السّنة لم / يختصّوا بذلك . الرّابع العشرون : حديث : ( ( كان إذا ذهب المذهب أبعد ) ) . رواه
--> ( 1 ) ( 1 / 274 ) , واسم الكتاب : ( ( بداية المجتهد ونهاية المقتصد ) ) . ( 2 ) انظر ( ( التمهيد ) ) : ( 12 / 83 - 100 ) . ( 3 ) ( ( القبس ) ) : ( 2 / 443 ) . في شرح الموطأ لابن العربي . ( 4 ) انظر : ( ( المستدرك ) ) : ( 1 / 363 ) , قال : ( ( هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري . . . . ) ) اه - .