محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

521

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

الوجه الخامس : أنّ القول بالإرجاء وإن كان حراماً فليس بكفر ولا فسق , وكلّ بدعة محرّمة تأوّل فيها صاحبها , ولم تكن كفراً , ولا فسقاً فصاحبها مقبول بالإجماع . أمّا أنّ الإرجاء ليس بكفر ولا فسق ؛ فذلك مقتضى الدّليل , ومذهب أصحاب الخصم . أمّا الدّليل : فلأنّ التّكفير والتّفسيق يحتاج إلى دليل سمعي وهو مفقود , ومخالفتهم للنّصوص تأويلاً لا يكفي في [ الكفر ] ( 1 ) , على أنّ ابن الحاجب اختار عدم التّأثيم لمن خالف القطعي مجتهداً وهو قوي , والموضع يضيق عن ذكر الحجج في المسألة . وقد ذكر الذّهبي في ( ( الميزان ) ) ( 2 ) ما معناه : ( ( إنّ بدعة الإرجاء ليست بكبيرة ) ) . وأمّا الحديث الذي فيه : ( ( ليس للمرجئة في الإسلام نصيب ( 3 ) ) ) ( 4 )

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( الكير ) ) ! والمثبت من ( س ) . ( 2 ) ( 4 / 224 ) . لعله ما ذكره في هذا الموضع في ترجمة : مشعر بن كدام . فقال : ( ( الإرجاء مذهب لعدة من جلّة العلماء , لا ينبغي التحامل على قائله ) ) اه‍ أي : من حيث قبول روايته . ( 3 ) الحديث أخرجه الترمذي : ( 4 / 395 ) , وابن ماجة : ( 1 / 24 ) من ابن عباس - رضي الله عنهما - قال الترمذي : ( ( حديث حسن غريب ) ) كما في تحفة الأشراف : ( 5 / 169 ) , وفي المطبوعة : ( ( غريب حسن صحيح ) ) . والحديث جاء من رواية جماعة من الصحابة لا تخلو طرقه من كلام . ( 4 ) كذا في الأصول ! والكلام مبتور , ولعلّ المؤلّف أراد أن يتكلّم على الحديث .