محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
491
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الظّنية من المعاني القرآنية / والأخبار الآحادية , وإنّما لم يؤثّموا المجتهدين إذا خالفوا شيئاً من الأدلّة الظّنيّة ؛ لأنّهم اتّبعوا ما ظنّوا صحّته . الحجّة السّابعة : قوله تعالى : ( ( خذوا ما آتيناكم بقوّة واذكروا ما فيه لعلّكم تتقون ) ) [ البقرة / 63 ] وهي عامّة في كلّ ما آتانا الله من معلوم ومظنون , وقد ثبت في ( ( الصّحيح ) ) ( 1 ) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال : ( ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) ) فيجب بذل الاستطاعة في تعرّف ما آتانا الله تعالى من معلوم ومظنون , فأعلى المراتب : أن نعلم اللفظ والمعنى , ودون ذلك : أن نعلم اللفظ ونظنّ المعنى . ودون ذلك : أن نعلم المعنى ونظنّ اللّفظ أو نظنّهما معاً , على أنّ في علم المعنى مع ظنّ اللفظ بحثاً ليس هذا موضعه . الحجّة الثّامنة : قوله تعالى : ( ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ) [ المائدة / 44 ] وفي آية : ( ( الفاسقون ) ) [ المائدة / 47 ] وفي آية ( ( الظّالمون ) ) [ المائدة / 45 ] وقد ثبت أنّ ما أنزل الله منقسم إلى معلوم ومظنون وقد مرّ تقريره . الحجّة التّاسعة : حديث الحسن بن علي - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ) وهو حديث حسن معمول به , ذكره النّووي في ( ( مباني الإسلام ) ) وحسّنه ( 2 ) وأخرجه
--> ( 1 ) أخرجه البخاري : ( ( الفتح ) ) : ( 13 / 264 ) , ومسلم برقم ( 1337 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . ( 2 ) ( ( جامع العلوم والحكم ) ) : ( 1 / 278 ) .