محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
474
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
أغني عنكم , وعلمه بأنّ القدر لا يغني عنه الحذر ) ) انتهى كلام الزّمخشري . وإنّما اخترت كلامه دون كلام غيره من المفسّرين ؛ ليكون حجّة على المعترض , فإنّه أنكر احتجاج آدم - عليه السلام - بالقدر , والاحتجاج به والتعزّي والاعتذار مشهور في السّنّة والقرآن , وألسنة أهل الإسلام / , وإذا كان هذا الزّمخشري على أنّه داعية الاعتزال كما ترى , فكيف بغيره ! ؟ ولم يزل العقلاء يتسلّون بالقدر , وينظمون ذلك في أشعارهم , وقد تداول البلغاء هذا المعنى فقال بعضهم : ما قد قضي يا نفس فاصطبري له . . . ولك الأمان من الذي لم يقدر ثمّ اعلمي أنّ المقدّر كائن . . . حتماً عليك صبرت أم لم تصبري ( 1 ) وقال آخر : نفذ القضاء بكلّ ما هو كائن . . . فأرح فؤادك من لعلّ ومن لو وقال آخر : ومن الدّليل على القضاء وكونه . . . بؤس اللّبيب وطيب عيش الأحمق وقال آخر : ما ثمّ إلا ما يري . . . - - - د فألق همّك واسترح واقطع علائقك التي . . . يشغلن قلبك واطّرح وهي قصيدة كعب بن زهير الشّهيرة ( 2 ) :
--> ( 1 ) هذا البيت ليس في ( س ) . ( 2 ) وهي قصيدة البردة التي قالها بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ( ديوانه ) ) : ( ص / 37 ) .