محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

471

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

الحافظ ابن كثير الشّافعي في كتابه ( ( إرشاد الفقيه ) ) ( 1 ) : ( ( إنّه حديث صحيح ) ) . وروى مسلم بن الحجّاج في ( ( صحيحه ) ) ( 2 ) من حديث أبي ذرّ . . . - رضي الله عنه - مرفوعاً : ( ( فمن وجد خيراً فليحمد الله , ومن وجد شراً فلا يلومنّ إلا نفسه ) ) . وفي الأحاديث الصّحيحة من ذلك ما يطول ذكره , والقصد الإشارة , وقد علم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعمل ويجتهد في العبادة ويأمر بذلك , ويحترز في الحروب , ويلبس الدّروع , ويستشير في الرّأي ويدبّر الأمور , وقال - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن هذه الشّبهة بعينها : ( ( اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ) ) ( 3 ) فصلّى الله عليه وسلّم لقد أوتي جوامع الكلم , ( 2 وجمع في اللفظ القليل متفرّقات الحكم ( 4 ) . الفصل الثّالث : في الدّليل على حسن الاحتجاج بالقدر من غير العاصي لله تعالى على ما قدّمنا في ( الفصل الأول ) من الاعتبار , وعلى شريطة عدم الاحتجاج به على الجبر ونفي الاختيار , والدّليل على ذلك أنّه قد ورد في الشّرع وروداً كثيراً , فمن ذلك قوله تعالى : ( ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) ) [ الحديد / 23 ] فالله تعالى في هذه الآية الكريمة نصّ على حسن التّسلّي بالقدر , ولا معنى للتّسلّي

--> ( 1 ) ( 2 / 185 ) . ( 2 ) برقم ( 2577 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 8 / 579 ) , ومسلم برقم ( 2647 ) من حديث علي - رضي الله عنه - . ( 4 ) ما بينهما ليس في ( س ) .