محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
469
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
عندهم , ويردّ على من يقول بالجبر ممّن ينتحل مذهبهم , فمن ذلك : قول الخطّابي في ( ( معالم السّنن ) ) ( 1 ) ما لفظه : ( ( قد يحسب كثير من النّاس أنّ معنى القدر من الله سبحانه والقضاء [ منه , معنى ] الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدّره , ويتوهّم أنّ قوله : ( ( فحجّ آدم موسى ) ) من هذا الوجه , وليس كذلك , وإنّما معنى القدر الإخبار عن تقدّم علم الله تعالى بما يكون من / أفعال العباد وصدورها من تقدير منه وخلق لها . وكذا ذكر هذا أبو السّعادات ابن الأثير في ( ( جامع الأصول ) ) ( 2 ) ومحيي الدّين النّووي في ( ( شرح مسلم ) ) ( 3 ) . وقال الإمام الجويني في كتابه ( ( البرهان ) ) ( 4 ) ما لفظه : ( ( إن قيل : ما علم الله أنّه لا يكون , وأخبر عن وفق علمه بأنه لا يكون فلا يكون , والتّكليف بخلاف المعلوم جائز . قلنا : إنّما يسوغ ذلك لأن خلاف المعلوم مقدور في نفسه وليس امتناعه بالعلم بأنّه لا يقع , ولكن إذا كان لا يقع مع إمكانه في نفسه ؛ فالعلم يتعلّق به على ما هو عليه , وتعلّق العلم بالمعلوم لا يغيّره ولا يوجبه , بل يتبعه في النّفي والإثبات , ولو كان العلم يؤثّر في المعلوم لما تعلّق العلم بالقديم . وتقرير ذلك في فنّ الكلام ) ) انتهى كلامه .
--> ( 1 ) ( 7 / 69 ) مع ( ( مختصر المنذري ) ) . ( 2 ) ( 10 / 126 - 127 ) . ( 3 ) ( 16 / 202 ) . ( 4 ) ( 1 / 105 ) .