محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
461
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
أصحاب المعترض : فمن ذلك من ذكره الحاكم أبو سعد في ( ( شرح العيون ) ) فإنّه أورد فصلاً في ذكر المرجئة , وأخطأ في هذه التّسمية كما سيأتي بيانه , ونسب الإرجاء إلى جلّة وافرة من أكابر شيوخ المعتزلة , ذكر ذلك في تراجمهم عند الكلام عليها في طبقاتهم من كتابه هذا , حتّى نسب إلى زيد بن عليّ - رضي الله عنه - مخالفة المعتزلة المبالغين في هذه المسألة , وصرّح بأنّه يخالف المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين , ذكره في ترجمة زيد بن علي - رضي الله عنه - مختصرة بعد ترجمته البسيطة , وأسند إلى صاحب ( ( المصابيح ) ) وإنّما ذكرت هذا عن زيد ابن علي - رضي الله عنه - ؛ لأن الخصوم يقبلون ( 1 ) رواية هذا الرجل , وإلا فأهل الحديث يرون عنه مخالفة المعتزلة , وحسبك أن أبا عبد الله الذّهبي لم يذكره في ( ( الميزان ) ) وقد شرط ألا يترك أحداً تكلّم فيه بحق أو باطل إلا ذكره . وقال الحاكم المذكور في ( ( شرح العيون ) ) في فصل عقده فيما أجمع عليه أهل التّوحيد والعدل / : ( ( إن اسم الاعتزال صار في العرف لمن يقول بنفي التّشبيه والرؤية والجبر , وافق في الوعيد أو خالف , وافق في مسائل الإمامة أو خالف , وكذا في فروع الكلام , ولذا تجد الخلاف بين الشّيخين والبصرية والبغدادية يزيد على الخلاف بينهم وبين سائر المخالفين , وكذا تراهم يعدّون من نفى الرؤية , وقال بحدوث القرآن , ومسائل العدل : معتزليّاً وإن خالف في الوعيد ككثير من مشايخنا , منهم الصّالحي والخالديّ وغيرهما , وكذا ترى من
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( يصلون ) ) ! .