محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

46

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

الرّجل سأل عن عدالته , وقد اعتمد هذا الرّجل على فتواه فيما يتعلق بالتّوبة من أحكام تلك الشّريعة من الدّية وسقوط القود , وغير ذلك , والظّاهر أنّه لم يكن القود في شرعهم ( 1 ) , أو كان هناك مسقط للقود من كفر القاتل والمقتول أو غير ذلك , والله أعلم . الأثر الرابع : وهو في ( ( الصّحيح ) ) ( 2 ) أيضاً وذلك أنّ الله تعالى لما قال لموسى - عليه السلام - : » إنّ لنا عبداً هو أعلم منك « - يعني : الخضر - عليه السلام - , سأل موسى من الله تعالى لقاء الخضر ليتعلم منه وسافر للقائه , ولم يرد في الحديث أنّه سأل عن عدالته بعد أن أعلمه الله تعالى بعلمه ( 3 ) , مع أنّ من الجائز أن يكون عظيم العلم غير عدل مثل :

--> ( 1 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصه : ( ( قلت : أخرج البيهقي في ( ( السنن ) ) عن أبي العالية : أنّ الدية لم تحلّ لأهل التوراة , إنما هو قصاص أو عفو ليس غيره , فجعل لهذه الأمة القود والدية والعفو . ومثله أخرج عبد الرزّاق , وسعيد بن منصور , والبخاري , والبيهقي في ( ( السنن ) ) عن ابن عبّاس مثله . فقول المصنف : ( ( الظاهر أنه لم يكن القود في شرعهم ) ) يتم إن كان قاتل المئة من النصارى , تمت من خط البدر الأمير ) ) اه - . ( 2 ) أخرجه البخاري ( الفتح ) : ( 1 / 263 ) , ومسلم برقم ( 2380 ) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - . ( 3 ) ( ( بعلمه ) ) سقطت من ( س ) .