محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
458
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
أجمعوا على تأويل حديث : ( ( الرّكن يمين الله تعالى ) ) ( 1 ) , وحديث : ( ( إنّي أجد نفس الرّحمن من جهة اليمن ) ) ( 2 ) ونحوهما . وأجمعوا على تأويل قوله تعالى ( ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ) [ ق / 16 ] وقوله تعالى : ( ( إلا هو معهم أين ما ) ) [ المجادلة / 7 ] ونحوهما لما كانت القرينة معروفة عند المخاطب , قالوا : والمعلوم من أحوال المسلمين في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدم المعرفة بالأدلّة الكلاميّة الموجبة للتّأويل . وأمّا المتكلّمون ومن اختار التّأويل ؛ فإنّهم لم يشترطوا في حسن المجاز إلا تمكّن السّامع من معرفة القرينة ولو بالنّظر الدّقيق والبحث الطّويل , ولما اضطرب النّاس في هذا ودقّ الكلام فيه , وعظم الخطر , اعتصم الجماهير من أهل السّنّة بالإقرار بما ورد في الآيات والأحاديث , على الوجه الذي أراده الله تعالى , مذعنين للعلم بذلك الوجه , لا رادّين لما ورد في ذلك من السّمع , ولا مشبّهين لله تعالى بما لحقه من صفات النّقص , معتقدين أنّ الله تعالى كما وصف نفسه في قوله تعالى : ( ( ليس كمثله شيء ) ) [ الشورى / 11 ] منزّهين لله تعالى
--> ( 1 ) أخرجه الأزرقي في ( ( أخبار مكة ) ) : ( 1 / 32 ) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - موقوفاً . وأخرجه ابن عدي في ( ( الكامل ) ) : ( 1 / 342 ) , والخطيب في ( ( تاريخه ) ) : ( 6 / 328 ) , وفي سنده إسحاق بن بشر الكاهلي , وهو وضّاع . وانظر : ( ( الضعيفة ) ) رقم ( 223 ) , و ( ( كشف الخفاء ) ) : ( 1 / 417 ) . ( 2 ) ذكره في ( ( كشف الخفاء ) ) : ( 1 / 251 ) , وفي ( ( تذكرة الموضوعات ) ) : ( ص / 101 ) , ونقلا عن العراقي أنّه قال : ( ( لا أصل له ) ) .