محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
438
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
شربنا على ذكر الحبيب مدامة . . . سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرم ولها البدر كأس هي شمس يديرها . . . هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم ولولا شذاها ما اهتدينا ( 1 ) لحانها . . . ولولا سناها ما تصوّرها الوهم فإن ذكرت في الحيّ أصبح أهله . . . نشاوى ولا عار عليهم ولا إثم ومن بين أحشاء الدّنان تصاعدت . . . ولم يبق فيها ( 2 ) في الحقيقة إلا اسم وإن خطرت يوماً على خاطر امرئ . . . أقامت به الأفراح وارتحل الهم ولو نظر النّدمان ختم إنائها . . . لأسكرهم من دونها ذلك الختم ولو نضحوا منها ثرى قبر ميّت . . . لعادت إليه الرّوح وانتعش الجسم ولو طرحوا في فيء حائط كرمها . . . عليلاً وقد أشفى لفارقه السّقم ولو نال فدم القوم لثم قدامها . . . لأكسبه معنى شمائلها اللّثم هنيئاً لأهل الدّير كم سكروا بها . . . وما شربوا منها ولكنّهم همّوا ودونكها في ألحان فاستجلها به . . . على نغم الألحان فهي بها غنم فما سكنت والهمّ يوماً بموضع . . . كذلك لم يسكن مع النّغم الغمّ / يقولون لي صفها فأنت بوصفها . . . بصير , أجل عندي بأوصافها علم صفاء ولا ماء ولطف ولا هوى . . . ونور ولا نار وروح ولا جسم إلى آخر ما ذكره الشّيخ . فانظر إلى ما فيها من التّرشيح , وتناسي التّشبيه , فإنّ الشّيخ لما تولّه في حبّ الله تعالى جلّ جلاله , وارتفعت في منازل المحبّة أحواله , شبّه الحبّ في تلعُّبه بعقول المحبّين بالخمرة
--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( اهتديت ) ) . ( 2 ) في نسخة : ( ( منها ) ) .