محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

430

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

من المحدّثين , / فلهذا لم أعدّه من التّأويل . وكذلك حديث : رؤية النّاس للنّار والماء مع الدّجال , وأنّ ناره ماء وماءه نار , وهو حديث صحيح متّفق على صحّته من غير طريق . وفي حديث حذيفة المتّفق على صحّته ( 1 ) : ( ( فأمّا الذي يرى النّاس أنّه نار فماء بارد , وأمّا الذي يرى النّاس أنّه ماء فنار تحرق , فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي هو نار فهو ماء عذب بارد ) ) . وكذا في الحديث الطّويل الثّابت صفة القيامة : ( ( فيتمثّل لكلّ فرقة معبودها فتتبعه حتّى يقدم بها في النّار ويتمثّل لمن كان يعبد عيسى فيتبعها حتّى تقذفه في النّار ) ) وهو ثابت في ( ( الصّحيح ) ) ( 2 ) . وقد جعل الغزّالي من هذا القبيل حديث رؤية النّبي - صلى الله عليه وسلم - للجنّة والنّار وهو يصلّي بأصحابه صلاة الكسوف , وهو متفق على صحّته ( 3 ) , ولكن الغزّالي بنى تأويله على أنّه ورد في الحديث : أنّ الجنّة والنّار عرضا على رسول - صلى الله عليه وسلم - في عرض حائط , قال : وهو يستحيل أن يتّسع الحائط لهما على تقدير الوجود الحقيقي . قلت : ولم أجد هذه الزّيادة التي ذكرها في الكتب السّتّة

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 13 / 97 ) , ومسلم برقم ( 2934 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 11 / 453 ) , ومسلم برقم ( 182 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . ( 3 ) البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 2 / 627 ) , ومسلم برقم ( 907 ) , من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - .