محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

413

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

الوجه الثّاني : قوله تعالى : ( ( لا ينهاكم الله عن الذين يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين ) ) الآية [ الممتحنة / 8 ] , وعمومها وسبب نزولها يستلزم جواز المخالطة ونحوها , وقد بيّنت ذلك في ( ( الأصل ) ) ( 1 ) . الوجه الثّالث : قصّة يوسف - عليه السلام - ومخالطته لعزيز مصر وقوله : ( ( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) ) [ يوسف / 55 ] وقد تقدّم الكلام على ما يتعلّق بشرع من قبلنا ( 2 ) , وقد بسطت الكلام في هذه المسألة في ( ( الأصل ) ) ( 3 ) في قدر كرّاس ونصف أو يزيد , وأوضحت غلط المعترض في هذه المسألة , وبيّنت جلالة الزّهري واجتهاده واعتداد العلماء بخلافه , وقبول أصحاب المعترض لحديثه , واحتجاجهم بروايته ولله الحمد . الوهم التّاسع عشر : روى قصّة ليحيى بن عبد الله بن الحسن . . . - رضي الله عنهم - مع أبي البختري وهب بن وهب القاضي المدني , والقصة مشتملة على شهادة / زور وقعت بأمر هذا القاضي مع جماعة كثيرين , وقدح ( 4 ) بذلك في المحدّثين وفي صحة حديثهم , وهذا غلوّ وإسراف في التّهويل والإرجاف , لأنّه لا ملازمة بين رواة الحديث وبين جماعة شهدوا زوراً في واقعة معيّنة , إلا أن يذكر المعترض من

--> ( 1 ) ( ( العواصم ) ) : ( 8 / 201 ) . ( 2 ) ( ص / 405 ) . ( 3 ) ( 8 / 187 - 255 ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( وقد جرح ) ) .