محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
398
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
حيّة قد جاءت تخلّل الرّءوس حتّى دخلت في منخري عبيد الله , فمكثت هنيهة , ثم خرجت , فذهبت حتّى تغيّبت , ثمّ قالوا : قد جاءت , ففعلت ذلك مرّتين أو ثلاثاً . هذا حديث حسن صحيح ) ) . انتهى المنقول من كتاب ( ( العلم المشهور في فضل الأيّام والشّهور ) ) للحافظ المحدّث الشّهير بأبي الخطّاب بن دحية . وفيما ذكره أوضح دليل على براءة المحدّثين وأهل السّنة مما افتراه عليهم المعترض من نسبتهم إلى التّشيّع ليزيد , وتصويب قتلة الحسين بن علي - عليهما السلام - وكيف وهذه رواياتهم مفصحة بضدّ ذلك كما بيّنّاه في ( ( مسند أحمد ) ) و ( ( صحيح البخاري ) ) و ( ( جامع التّرمذيّ ) ) وأمثالها ! ! وهذه الكتب هي مفزعهم , وإلى ما فيها مرجعهم , / وهي التي يخضعون لنصوصها , ويقصرون التّعظيم عليها بخصوصها . وقال ابن خلكان ( 1 ) في ترجمة أبي الحسن عليّ بن محمد الملقّب عماد الدّين , المعروف بالكيا الهرّاسي ( 2 ) الشّافعيّ ما لفظه : ( ( وسئل إلكيا عن يزيد بن معاوية فقال : إنّه لم يكن من الصّحابة , لأنّه ولد في أيّام عمر ابن الخطّاب - رضي الله عنه - , وأمّا قول السّلف ؛ ففيه لأحمد قولان : تلويح وتصريح , ولمالك قولان : تلويح
--> ( 1 ) ( ( وفيات الأعيان ) ) : ( 3 / 287 - 288 ) . ( 2 ) قال ابن خلكان : ( ( ولا أعلم لأي معنى قيل له : إلكيا , وفي اللغة العجمية : الكيا هو الكبير القدر المقدّم بين النّاس , وهو بكسر الكاف , وفتح الياء المثناة من تحتها , وبعدها ألف ) ) اه - .