محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
395
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
وذكر شيخ السّنّة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي , قال : حدّثنا الحافظ أبو عبد الله محمّد بن عبد الله , سمعت أبا الحسن عليّ بن محمد الأديب يذكر بإسناد له أنّ رأس الحسين - عليه السلام - لما صلب بالشّام أخفى خالد بن عفران شخصه من أصحابه وهو من أفاضل التّابعين , فطلبوه شهراً حتّى وجدوه , فسألوه عن عزلته فقال : أما ترون ما نزل بنا ؟ ثم أنشأ يقول : جاءوا برأسك يا ابن بنت محمّد . . . متزمّلاً بدمائه تزميلاَ فكأنّما بك يا ابن بنت محمّد . . . قتلوا جهاراً عامدين رسولاً / قتلوك عطشاناً ولم يترقّبوا . . . في قتلك التّنزيل والتّأويلاً ويكبّرون بأنّ قُتلت وإنّما . . . قتلوا بك التّكبير والتّهليلاً قال ابن دحية : واعجبوا - رحمكم الله - من الأمم الذين كانوا من قبلكم , وقد فضّل الله أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - عليهم , منهم : المجوس يعظّمون النّار ؛ لأنّها صارت برداً وسلاماً على إبراهيم , والنّصارى يعظّمون الصّليب لادّعائهم أنّه من جنس العود الذي صلب عليه ابن مريم , وابن مرجانة , وأصحابه العدا قتلوا الحسين ابن نبيّ الهدى , ولم يتلفتوا إلى قول أصدق القائلين : ( ( قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى ) ) [ الشورى / 23 ] . قال : ولمّا قدموا برأس الحسين صرخت نساء بني هاشم ؛ فقال مروان : عجّت نساء بين زياد عجّة . . . كعجيج نسوتنا غداة الأرنب قال ابن دحية : وأنا أقول قولاً هو الإيمان : هنيئاً لك الشّماتة