محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
391
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
قال الحافظ أبو الخطّاب ابن دحية الكلبي ( 1 ) في كتابه ( ( العلم المشهور ) ) ( 2 ) ما هذا لفظه مختصراً : ( ( وفي هذا اليوم - يعني عاشوراء - قتل السيّد الأمير , ريحانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , سيّد شباب أهل الجنّة : الحسين بن فاطمة البتول يوم الجمعة , وقيل : يوم السّبت سنة إحدى وستّين بالطّفّ بكربلاء , وهو ابن ستّ وخمسين سنة , ولما أحاطوا بالحسين - رضي الله عنه - قام في أصحابه خطيباً , فحمد الله , وأثنى عليه , ثمّ قال : قد نزل بي ما ترون من الأمر , وإنّ الدّنيا قد تنكّرت وتغيّرت , وأدبر معروفها [ وانشمر , حتّى ] ( 3 ) لم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء , إلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل , ألا ترون الحقّ لا يعمل به , والباطل لا يتناهى عنه , ليرغب المؤمن في لقاء الله , وإنّي لا أرى الموت إلا سعادة , والحياة مع الظّالمين إلا برماً ( 4 ) .
--> ( 1 ) هو : عمر بن حسن بن علي بن الجميّل الكلبي السّبتي وساق نسبته إلى دحية الكلبي الصحابي , وطعن في هذا النسب جمهور المؤرّخين . كان علامة في عدة فنون , وله مصنفات ت ( 633 ) . انظر : ( ( فيات الأعيان ) ) : ( 3 / 448 ) , و ( ( السير ) ) ( 22 / 389 ) . ( 2 ) واسمه ( ( العلم المشهور في فضائل الأيام والشهور ) ) منه نسختان خطيتان في مكتبة الجامع بصنعاء . ( 3 ) في ( ( الأصول ) ) و ( ( العواصم ) ) : ( 8 / 45 ) , و ( ( الطبراني ) ) : ( 3 / 122 ) : ( ( واستمرت ) ) . والمثبت من ( ( مجمع الزوائد ) ) : ( 9 / 195 ) . ووقع في ( ( الأصول ) ) : ( ( حين ) ) , والتصويب من مصادر الخبر , و ( ( العواصم ) ) . ( 4 ) أي : سآمة وضجراً . ( ( القاموس ) ) : ( ص / 1394 ) , ووقع في ( ( العواصم ) ) : ( ( إلا ندماً ) ) ! . وأخرج هذا الخبر الطبراني في ( ( الكبير ) ) : ( 3 / 122 ) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة . قال الهيثمي في ( ( المجمع ) ) : ( 9 / 196 ) : ( ( ابن زبالة متروك , ولم يدرك القصة ) ) اه - .