محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
384
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
جوّز الخروج على كلّ ظالم . وفيه أنّهم اتّفقوا على الاحتجاج بفعل الحسين , ولكن منهم من قصره على مثل يزيد , ومنهم من قاس عليه كلّ ظالم . ومن ذلك كلام ابن بطّال الذي أورده المعترض , وقد مرّ , وهو على المعترض لا له , فإنّه روى عن الفقهاء أنّهم اشترطوا في طاعة المتغلّب إقامة الجمعات والأعياد , والجهاد , وإنصاف المظلوم غالباً , ولم يكن يزيد والحجّاج بهذه الصّفة . والعجب أنّ المعترض ادّعى على ابن بطّال أنّه نصّ على ما ادّعاه من تصويب يزيد والحجّاج وبغي الحسين , ولم يذكر ذلك ابن بطّال بمنطوق ولا مفهوم , ولا نصّ ولا عموم , وهذا كلام من غفل عن معنى النّصّ . وقال ابن الأثير في ( ( نهايته ) ) ( 1 ) ما لفظه : ( ( فيه أنّه ذكر ( 2 ) / الخلفاء بعده فقال : أوّه لفراخ آل محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف , يقتل خلفي وخلف الخلف ) ) . قال ابن الأثير : العتريف : الغاشم الظّالم , وقيل : الدّاهي الخبيث , وقيل : هو قلب العفريب الشّيطان الخبيث , قال الخطّابي ( 3 ) : قوله : خلفي [ يتأوّل على ] ( 4 ) ما كان من يزيد بن معاوية
--> ( 1 ) ( 3 / 178 ) . ( 2 ) ( ( أنه ذكر ) ) ليست في ( ي ) . ( 3 ) ( ( غريب الحديث ) ) : ( 1 / 250 ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( يتناول ) ) . والمثبت من ( ( غريب الحديث ) ) للخطابي , و ( ( النهاية ) ) و ( س ) .