محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
380
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الفصل الأول : في بيان أنّ الفقهاء لا يقولون : إنّ الخارج على إمام / الجور باغ ولا آثم , وهذا واضح من أقوالهم , ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : نصّهم على ذلك , قال الإمام النّووي في ( ( الرّوضة ) ) ( 1 ) ما لفظه : ( ( الباغي في اصطلاح العلماء هو : المخالف لإمام العدل , الخارج عن طاعته بامتناعه من أداء واجب ( 2 ) عليه , أو غيره ) ) انتهى كلامه . وهو نصّ في موضع النّزاع . وقد حكى هذا عن العلماء على الإطلاق والاستغراق , ولم يستثن أحداً . الوجه الثّاني : أنّ الكلام في الخروج على أئمة الجور [ عندهم ] ( 3 ) من المسائل الظّنيّة الفروعيّة التي لا يأثم المخالف فيها , وللشّافعيّة في جواز ذلك وجهان معروفان , ذكرهما في ( ( الرّوضة ) ) ( 4 ) للنّووي , وفي ( ( مجموع المذهب في قواعد المذهب ) ) ) ) ( 5 ) للشّيخ صلاح الدّين العلائي , وذكر ذلك غير واحد , ومن المعلوم أنّ ذلك لو كان حراماً قطعاً كشرب الخمر , لم يكن لهم فيه قولان . الوجه الثّالث : أنّ الذّهبي صنّف كتاب ( ( ميزان الاعتدال ) ) وشرط فيه أن يذكر كلّ من تكلّم عليه من أهل الرّواية للحديث بحقّ أو باطل ,
--> ( 1 ) ( 10 / 50 ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( ما وجب ) ) . ( 3 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 4 ) ( 10 / 50 ) . ( 5 ) طبع قسم من الكتاب .