محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

374

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

[ تتوقف ] ( 1 ) على تفسير الآية بذلك ؛ فإنّ الأحاديث صريحة في ذلك والآية محتملة , وهذا هو أحد الاحتمالين في قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن الوجه في تعذيب أطفال المشركين فقال : ( ( الله أعلم بما كانوا عاملين ) ) ( 2 ) , وفيه إشارة إلى أنّهم عذّبوا بعمل , وأنّه وكل العلم به إلى الله تعالى . الاحتمال الثّاني : أنّها تؤجّج لهم نار فيقال : ( ( ردوها فيردها من كان في علم الله سعيداً لو أدرك العمل , ويمسك عنها من كان في علم الله شقيّاً لو أدرك العمل , فيقول الله : إيّاي عصيتم , فكيف رسلي لو أتتكم ) ) ؟ . قال السّبكي ( 3 ) : ( ( رواه أبو سعيد الخدريّ عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - . ومن النّاس من يوقفه على أبي سعيد . وروي معناه من حديث : أنس , ومعاذ , والأسود بن سريع , وأبي هريرة , وثوبان كلّهم عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - . وذكر عبد الحق في ( ( العاقبة ) ) حديث الأسود وصحّحه , ورواه أحمد في ( ( مسنده ) ) ( 4 ) من حديث الأسود , وأبي هريرة . قال السّبكي : ( ( وأسانيدها صالحة ) ) . وقد اعترض صحّتها بعض أهل الأثر برأي عقليّ ضعيف , وقد

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( لا توقف ) ) والمثبت من ( س ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 3 / 289 ) , ومسلم برقم ( 2659 ) , من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . ( 3 ) ( ( الفتاوى ) ) : ( 2 / 363 ) . ( 4 ) ( 4 / 24 ) .