محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
342
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
بين يديه كراسي [ العلماء ] ( 1 ) التّابعين , وقد جاء في الأثر : ( ( إنّ الرّجل إذا حفظ الزّهراوين جدّ فينا ) ) ( 2 ) . و ( 3 ) جاء في تعظيم العلماء والمتعلّمين ما لا يتّسع له هذا المكان من الآيات القرآنية , والأحاديث النّبويّة , ولو لم يكن من ذلك إلا ما ورد من ( 4 ) بسط الملائكة أجنحتها لطالبه ( 5 ) ؛ لكانت كافية في رفع منار صاحبه , وتعظيم قدر مناقبه , وهذا في حقّ الطّالب المتعلّم ؛ فكيف العالم المعلّم ؟ فكيف يا سيّال الذّهن بشيخ الإسلام , وإمام دار هجرة المصطفى - عليه السلام - ؟ الذي قال فيه الشّافعي : ( ( إذا ذكر العلماء فمالك النّجم ) ) . وكيف لم يهتد ذهنك هذا السّيّال إلى أنّه عار عليك أن تذمّ من لا تستفيد بذمّه إلا كشف الغطاء عن حماقتك , وخلع جلباب الحياء عن وجه خلاعتك , / وما أحسن في جوابك مما قال حسّان بن ثابت . . . - رضي الله عنه - : ( 6 )
--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) و ( ت ) : ( ( علماء ) ) , والتصويب من ( س ) , لأن مالكاً - رحمه الله - من اتباع التابعين , فكيف يخضع له علماء التابعين ! ! . ( 2 ) من قول أنس بن مالك - رضي الله عنه - أخرجه أحمد : ( 5 / 120 ) بإسناد صحيح , وأصل الخبر في مسلم برقم ( 2781 ) دون هذه العبارة . ( 3 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( وقد ) ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( في ) ) . ( 5 ) أخرجه أحمد : ( 5 / 196 ) , وأبو داود : ( 4 / 57 ) والترمذي : ( 5 / 47 ) وأعلّه بعدم الاتصال . وابن ماجة : ( 1 / 81 ) من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - . وحسّنه ابن القيم في ( ( مفتاح دار السعادة ) ) : ( 1 / 63 ) , وصححه الألباني في ( ( صحيح الترغيب ) ) : ( 68 ) . ( 6 ) ( ( ديوانه ) ) : ( 1 / 18 ) .