محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

330

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

قال : إنّ الله لا يعرف من ذاته أكثر منه بكثير ولا قليل , أم من آمن بالله ( 1 ) وكتبه ورسله وتأدّب بآداب التّنزيل , واقتدى بسيّد المرسلين في ترك التّعمق في الدّين والمماراة للجاهلين ؟ . الثّالث : البله وجمود الفطنة من أفعال الله تعالى التي أجرى العادة أن لا يخلى عنها الطّائفة العظيمة الذين لا يحصرهم عدد , ولا يجمعهم نسب ولا بلد , وهو كالطّول والقصر , والسّواد والبياض , وحسن الصوت ( 2 ) , وجمال الخلق , فالقول بذلك عليهم من قبيل التّجرّي على البهت الذي هو عادة البطّالين . وكلّ منصف يعلم أنّ في كلّ طائفة عظيمة - لا يجمعهم إقليم ولا نسب ولا طبيعة - فطناء وبلداء , وكرام وبخلاء , وشجعان وجبناء , وقد خاطب الله عبّاد الحجارة الذين لم تكن عندهم من العلم أثارة بمثل قوله تعالى : ( وَأَنْتُمْ تعقلون ) ( 3 ) , ( ( وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) ) [ البقرة 22 ] . الرّابع : أنّ رسالة المعترض منادية عليه نداء ( 4 ) صريحاً بجمود الفطنة , وكثرة البله , وكلّ إناء بالذي فيه يرشح . ولو كان من أهل المغاصات الغامضة , والأذهان السّائلة والقرائح الوقّادة ؛ لظهر لذلك

--> ( 1 ) في ( ت ) : ( ( ملائكته ) ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( الصور ) ) . ( 3 ) هذا وهم من المصنف , ولا توجد آية بهذا اللفظ . وفيه : ( ( أفلا تعقلون ) ) , ( ( لعلكم تعقلون ) ) . ( 4 ) ساقطة من ( س ) .