محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
317
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
بعد ) ) ( 1 ) , وقد تقدّم الكلام على الحديث , وقد كان عليّ - رضي الله عنه - يتّهم بعض الرّواة فيستحلفه ثمّ يقبله ( 2 ) , وهذا إنّما يكون في حديث من فيه جهالة أو نحوها , ولذا لم يستحلف المقداد لما أخبره بحكم المذي ( 3 ) , وقد روى الحافظ ابن كثير في ( ( جزء جمعه في أحاديث السباق ) ) ( 4 ) عن الإمام أحمد بن حنبل أنّه كان يرى العمل بالحديث الذي فيه ضعف إذا لم يكن في الباب حديث صحيح يدفعه ( 5 ) , وأنّه روى في المسند أحاديث كثيرة من هذا القبيل , وذلك على سبيل الاحتياط من غير جهل بضعف الحديث , ولا بمقادير الضّعف , وما يحرم معه قبول الحديث بالإجماع , وما فيه خلاف . وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده ( 6 ) : إنّ أبا داود يخرج الإسناد
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 5 / 306 ) , ومسلم برقم ( 2535 ) من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - , وغيره . ( 2 ) تقدّم تخريجه . ( 3 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 1 / 277 ) , ومسلم برقم ( 303 ) . من حديث علي - رضي الله عنه - . ( 4 ) ذكر ابن كثير في ( ( إرشاد الفقيه ) ) : ( 2 / 86 ) , فقال بعد أن ذكر حديث : ( ( من أدخل فرساً بين فرسين . . . ) ) : ( ( وقد جمعت جزءاً في هذا الحديث , وذكرت شواهده وطرقه , وبيان وجه الدلالة منه في اشتراط المحلّل ) ) اه - . ( 5 ) انظر : ( ( المسوّدة ) ) : ( ص / 273 ) لآل تيمية , و ( ( إعلام الموقعين ) ) : . . . ( 1 / 81 ) . ( 6 ) ( ( شروط الأئمة ) ) : ( ص / 73 ) لابن منده , وقد ذكر ذلك أبو داود في ( ( رسالته إلى أهل مكة ) ) : ( ص / 30 ) .