محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

313

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

أنّ ( 1 ) أبا حنيفة كان من المعمّرين , وتأخّرت وفاته إلى سنة خمسين ومائة , وقد جاوز التسعين ( 2 ) من العمر , وهذا يقتضي أنّه بلغ الحلم , وأدرك بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدر الثّمانين [ سنة ] ( 3 ) لأنّه - عليه السلام - توفّي بعد مضي عشر من الهجرة , وهذا يدلّ على تقدم أبي حنيفة وإدراكه زمان العرب , وهو أقدم الأئمة وأكبرهم سنّاً , فهذا مالك على تقدّمه توفّي بعده بنحو ثلاثين سنة , ولا شكّ أنّ تغيّر اللّسان في ذلك الزّمان كان يسيراً , وأنّه لم يشتغل في ذلك الزّمان بعلم اللّغة وفنّ الأدب أحد من مشاهير العلماء المتبوعين المعتمد عليهم في التّقليد , لعدم مسيس الحاجة إلى ذلك في ذلك العصر كما أشار إلى ذلك أبو السّعادات ابن الأثير في ديباجة كتابه : ( ( النّهاية ) ) ( 4 ) , وكما لا يخفي ذلك على من له أنس بعلم التّاريخ , فلو أوجبنا قراءة علم العربيّة في ذلك الزّمان على المجتهد لم نقتصر على أبي حنيفة , ولزم أن لا

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( فدلّ على أنّ أبا . . . . ) ) . ( 2 ) في ( ي ) و ( س ) وهامش ( أ ) , و ( ( العواصم ) ) : ( 2 / 86 ) : ( ( التسعين ) ) , وفي ( أ ) و ( ت ) : ( ( السبعين ) ) . ولم أبق على ( ( التسعين ) ) لأنّه الصواب , وإنّما لأنّه كلام المؤلف - رحمه الله - , وقد ذكر المؤلّف في ( ( الأصل ) ) : ( 2 / 86 ) أنه أخذ هذا عن أبي طالب ذكره في كتاب ( ( الأمالي ) ) . أقول : والصّواب أنّ أبا حنيفة لم يجاوز السبعين . قال الذهبي في الصحابة . . . توفي . . . في سنة خمسين ومائة . وله سبعون سنة ) ) اه - . ( 3 ) في ( أ ) : ( ( السنة ) ) ! وليست في ( ي ) . ( 4 ) ( 1 / 5 ) .