محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
3
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أرسل محمداً - صلى الله عليه وسلم - بشيراً ونذيراً , وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً . بعثه الله تعالى رحمة للعالمين , ومعلّماً للأمّيين بلسان عربيّ مبين , وقال وهو أصدق القائلين : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيّينَ رَسُولاً مِنهُم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } [ الجمعة : 2 ] . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , وهو على كل شيءٍ قدير . وأشهد أنّه كما وصف ذاته الكريمة في كتابه المنير : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [ الشورى : 11 ] . وأنّه مُنزّه عن إجبار العباد , وأنّه لا يرضى لعباده الكفر , ولا يحب الفساد , وأنّه لا يظلم العبيد , وأنّه لا يخلف الوعد ولا الوعيد , وأنّه المختصّ بصفات الكمال , ونعوت الجلال , وأنّه منزّه عن الأشكال والأمثال . وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله المبعوث بالكتاب الكريم , المنعوت بالخلق العظيم . الموعود يوم القيامة مقاماً محموداً , وحوضاً موروداً , وشرفاً مشهوداً , وأصلّي وأسلّم صلاة دائمة النّماء , تملأ الأرض والسّماء وما بينهما , عليه وعلى آله الكرماء , الثّقل المذكور مع القرآن ( 1 ) أئمة الإسلام , وأركان الإيمان المتوّجين بتاج : { قُل لاَّ
--> ( 1 ) جاء ذلك في حديث عند مسلم برقم ( 2408 ) من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - وفيه : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب الله . . . ) ) ثم قال : ( ( وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . . . ) ) . وأخرجه أحمد : ( 3 / 59 ) , والترمذي : ( 5 / 621 ) , وغيرهما بلفظ : ( ( عترتي , أهل بيتي ) ) وهو حديث لا يصح . انظر ( ( العلل المتناهية ) ) : ( 1 / 266 ) لابن الجوزي . والثّقل : يطلق على كلّ خطير نفيس . انظر : ( ( النهاية ) ) : ( 1 / 126 ) لابن الأثير .