محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
293
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
يبغضون عليّاً ويكفّرونه مع الإجماع على أنّهم غير منافقين وإن كان ذنبهم عظيماً , ومروقهم من الإسلام منصوصاً , والباطنيّة / يحبونه مع الإجماع على كفرهم , وكذلك الروافض يحبّونه مع ضلالهم وفسوقهم نعوذ بالله ! فهذا ونحوه مما يحتمل أن يستند الصّحابي إلى مثله في مثل هذه الأمور - إن صحّت - أولى من خرق الإجماع , وهدم القواعد الكبار لملاحظة [ ظاهر ] ( 1 ) حديث أحسن أحواله أنّه مظنون . وقد قصدت وجه الله تعالى في الذّبّ عن هذا الصّحابي المعتمد في نقل كثير من الشّريعة المطهّرة لما رأيت الحافظ الذّهبي روى ذلك , ولم يقدح في إسناده بما ينفع , وقد أحسن الشّعبي ( 2 ) - رحمه الله - في قوله : حدّثناهم بغضب أصحاب محمد فاتّخذوه ديناً , فإنّه يحتمل صدور مثل ذلك عند الغضب بأدنى شبهة . وفي الحديث الصّحيح ( 3 ) : ( ( اللهم إني بشر آسف كما يأسف بنو آدم فمن دعوت عليه أو سببته وليس لذلك بأهل فاجعلها له رحمة وزكاة ) ) أو كما ورد , فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف غيره ؟ ! وقد كان بين أبي موسى وعليّ شيء كبّرته الرّوافض والشّيعة . وقد روى بعض أهل البيت من الزّيديّة أنّ أبا موسى اعتذر إلى عليّ - رضي الله عنه - ( 4 ورضي عليّ - عليه السلام - عنه ( 4 ) ونرجو صحّة
--> ( 1 ) زيادة من ( ي ) . ( 2 ) تقدّم أن هذا وهم من المصنّف - رحمه الله - وأنّ صوابه : الأعمش . ( 3 ) تقدّم تخريجه . ( 4 ) ما بينهما ليس في ( س ) .