محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
278
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
- رضي الله عنه - من إيواء الحكم إلى المدينة بعد تطريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له عنها , فالسّنّي يحبّ معرفة وجه ذلك , وغيره يحبّ التّعرّض بذلك للقدح في عثمان - رضي الله عنه - / , فأحببت أن أذكر الوجه في ذلك فأقول : قد خاض النّاس في ذلك خوضاً كثيراً قديماً وحديثاً , ولم يحضرني وقت كتابة هذا الجواب شيء من هذه الكتب المذكور ذلك فيها فأنقل ما قال العلماء في ذلك , ولا حفظت في ذلك ما يقنع , إلا ما ذكره الحاكم المحسّن بن كرّامة المعتزلي المتشيّع في كتابه : ( ( شرح العيون ) ) فإنّه ذكر فيه : أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن في ذلك لعثمان - رضي الله عنه - , وهذا الجواب مقنع إن صحّ الحديث لكنّي لم أعرف صحّته . فأمّا المعتزلة والشّيعة من الزّيديّة وغيرهم ؛ فيلزمهم قبوله , وترك الاعتراض على عثمان بذلك , لأنّ راوي الحديث عندهم من المشاهير بالفقه والعلم وصحّة العقيدة , إلا فيما يقدح به من الاختلاف في فروع الكلام ومالا يخرج من الولاية . وأمّا دلالة الجواب المقنع عند النّقّاد فهو ما ألقاه الله تعالى على خاطري في ذلك فأقول : غير خاف على ( 1 ) من [ له ] ( 2 ) أنس بقواعد العلماء أنّ أفعال النّبي - صلى الله عليه وسلم - عند المحققين لا تدلّ بنفسها على ( 3 ) الوجوب , ولا على النّدب , وإنما تدلّ على الإباحة , وذلك لأنّه - عليه
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( عن ) ) . ( 2 ) سقطت من ( أ ) و ( ي ) . ( 3 ) في ( أ ) : ( ( لا على . . . ) )