محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
259
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
المصطلق في القصّة المشهورة ( 1 ) , وليس يصح فيمن بعث رسولاً إلى بين المصطلق أن يكون يوم الفتح صبيّاً صغيراً . الوجه الثّاني : أنّ زوجته شكته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولم يعش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفتح إلا يسيراً فمتى كانت هذه الزّوجة ؟ . الوجه الثالث : أنّه قدم في فداء من أسر يوم بدر . الوجه الرّابع : أنّ الزّبير ( 2 ) وغيره ذكروا أنّ الوليد هذا وعمارة ابني ( 3 ) عقبة خرجا ليردّا أختهما أمّ كلثوم عن الهجرة , قالوا : وهجرتها كانت في الهدنة بين النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وبين أهل مكّة . فإن قلت : فكيف غفل أبو داود عن هذا مع حفظه وجلالته ؟ . قلت : فيه احتمالان . أحدهما : - وهو القريب - أن يكون رأى في الحديث أمرين : أحدهما : أنّ قريشاً أتوا بصبيانهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ليدعو لهم بالبركة , ويمسح برؤوسهم , وأنّه أتى بالوليد , فلم يمسّه من غير تاريخ القصّة , وهذا محتمل لا دليل على بطلانه , ويكون أبو دواد ( 4 ) يعرف أصل الحديث من غير طريق الوليد .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد وابن أبي حاتم , والطبراني , وابن منده وابن مردوية , بسند جيد , قاله السيوطي في ( ( الدرّ المنثور ) ) : ( 6 / 91 ) . انظر : ( ( الإصابة ) ) : ( 3 / 637 - 638 ) . ( 2 ) أي : ابن بكّار . ( 3 ) في ( س ) : ( ( ابن ) ) ! . ( 4 ) في ( س ) : ( ( ولكون أبي . . . ) ) ! .