محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
246
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
إن ( 1 ) وقعت منهم الصّغائر بيّنها الله تعالى , فهذه أقوال الشّيعة مصرّحة بعصمة غير الأنبياء منصوصة في مصنّفاتهم . وأمّا أهل الحديث فما قالوا بشيء من ذلك , بل قصروا العصمة على النّبوّة , وإنّما قالوا بعدالة الصّحابة في الظّاهر كما نصّ على ذلك الفخر الرّازي في ( ( محصوله ) ) ( 2 ) , وكما سيظهر ذلك من نصوص غير واحد منهم , ولم يقل أحد من أهل السّنة بعصمة أحد من الصحابة في الباطن والظاهر , وكم بين القول بالعدالة في الظاهر , والقول بالعصمة في الباطن والظاهر ! فإن كان المعترض يزعم أنّهم نصّوا على العصمة , فهو كذّاب أشر غير جدير بالمناظرة , وإن كان يزعم أنّ نصوصهم على عدالة الصّحابة في الظّاهر تقتضي العصمة ؛ فكذلك نصوص الزّيدية على عدالة العدول من أئمتهم , وسائر المسلمين وكان يلزمه أن تقتضي عصمتهم . وأمّا احتجاجه على ما ادّعى على المحدّثين بروايتهم لحديث الوليد بن عقبة وإدخالهم لحديثه في الكتب الصّحيحة ؛ فذلك لجهل المعترض بالكتب الصّحيحة , وبنصوص أئمة الحديث على فسق الوليد نصوصاً صريحة . قال إمام أهل الحديث أبو عمر بن عبد البرّ في كتاب ( ( الاستيعاب في معرفة الصحابة ) ) ( 3 ) - وقد ذكر الوليد - ما لفظه : ( ( له أخبار
--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( وإنّ ) ) . ( 2 ) ( 2 / 153 ) . ( 3 ) ( 3 / 631 - 637 ) بهامش ( ( الإصابة ) ) .