محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

240

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

حدّث بهذا استوجب الضّرب الشّديد , والحبس الطّويل . وقال ابن حبان : جعل ابن كرّام الإيمان قولاً ( 1 ) بلا معرفة . وقال ابن حزم : قال ابن كرّام : الإيمان قول باللّسان , وإن اعتقد الكفر بقلبه . قال شيخ أهل الحديث ابن الذّهبيّ : ( ( هذا منافق محض في الدّرك الأسفل من النار , فأيشٍ ينفع ابن كرّام أن يسميه مؤمناً ؟ قال الذّهبيّ : وقد سجن ابن كرّام لبدعته بنيسابور ثمانية أعوام . وقد سقت أخباره في ( ( تاريخي الكبير ) ) ( 2 ) ) ) انتهى كلامه . فيا من لا يفرّق بين الحشويّ والمحدّث ! انظر إلى نصوص أئمة الحفّاظ في إنكار مذهب ابن كرّام في رواية الأحاديث الواهية , وفي القول بالإرجاء , وقد نصّ البخاريّ علي : أنّ راوي الحديث المقدّم الذي هو حجّة المرجئة يستوجب الضّرب الشّديد , والحبس الطويل , وعن قريب تأتي نسبتك للإرجاء إلى المحدّثين , وقل لي من الذي حبس ابن كرّام في نيسابور على بدعته ؟ ولمن كانت الشّوكة في نيسابور في ذلك العصر وهو بعد المئتين ؟ فإن قلت : إنّك إنّما سمّيت المحدّثين بالحشويّة : لكون الحشويّة من فرقهم , والجامع لهم : ردّهم لمذهب الشّيعة والمعتزلة . قلت : هذا ليس مما تعذر به , فإنّ المنصور بالله روى عن المطرفية وهم من فرق الزّيديّة - أنّهم يستجيزون الكذب في الحديث في نصره ما اعتقدوه حقّاً , وذكر أنّهم صرّحوا له بذلك في المناظرة ,

--> ( 1 ) في ( أ ) : ( ( قول ) ) والتصويب من ( ي ) و ( س ) . ( 2 ) وفيات ( 250 - 260 ) , ( ص / 310 - 315 ) .