محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
230
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
, ويأتي الجواب عليه هنالك إن شاء الله تعالى . وقد رأيت أن اقتصر على ذكر أوهام وهمها في هذا الفصل لا يخلو ذكرها من فائدة , معرضاً عمّا في سائر هذا الفصل من الأوهام التي لا يفيد ذكرها ولا يهم أمرها , / فإنّ مجرّد التّعرّض للاعتراض من غير فائدة مما ليس تحته طائل , ولا يستكثر من ذكره فاضل . وقد أخّرت الكلام في البغاة على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - إلى المسألة الثّالثة ليكون الكلام في أهل التّأويل , وما يتعلّق بهم في موضع واحد , فإنّ ذلك أحسن ترتيباً وأكثر تقريباً . وهذا بيان ما وهم فيه المعترض على أهل السّنّة حرسها الله تعالى : الوهم الأول : زعم صاحب الرّسالة أنّ أهل الحديث يجيزون الكبائر في الأنبياء عليهم السّلام , ولكنّه سمّاهم بغير اسمهم ؛ فأفرط بذلك في وصمهم , فأقول : لا غرو إن أوذي أهل التّقى . . . كلّ إمام بالأذى قد بلي ما سلم الصّدّيق من رافض . . . ولا نجا من ناصبيّ ( 1 ) علي يا أيها الرّامي لهم في دجى . . . تعارض الشّكّ بأمر جليّ بأنجم من علم أعلامهم . . . تعارض الشّكّ بأمر جلي من ذلك ما ذكره القاضي الإمام العلامة عياض بن موسى اليحصبيّ المالكيّ في كتابه ( ( الشّفا ) ) , في التّعريف بحقوق المصطفى ) ) ( 2 )
--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( ناصبين ) ) ! . ( 2 ) ( 2 / 173 - 374 ) مع شرح الملا علي القاري .