محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
227
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
على أهل التّمييز , ونصّ بعضهم على جوازه , منهم : المؤيّد والدّاعي من أئمة الزّيديّة , وعزّ الدّين بن عبد السّلام , والنّواوي , وابن الصّلاح من أئمة الشّافعيّة , بل بيّنّا أنّ كلام الإمام الشّافعيّ يقتضي ذلك كما تقدّم ( 1 ) . وأمّا قول المعترض : إنّه لا يوجد أحد من المقلّدين من يكون هادويّاً في مسألة , ناصريّاً في مسألة ؛ فأعجب من هذا كلّه ! وهو غفلة كبيرة , أو جحد للضّرورة , فإنّ العمل بمذهب النّاصر في أنّ الطلاق البدعي لا يقع ؛ ظاهر مشهور في نجد واليمن من بلاد الزّيديّة , والعمل به معلوم فيما بينهم من المفتين والمستفتين من غير التزام ( 2 ) لمذهب النّاصر , وإنكار هذا خلع لعروة المراعاة [ كعادات ] ( 3 ) أهل العناد , وغلوّ لم يبلغه أحد من أهل اللّجاج . النّظر الخامس : قال المعترض : ولو وقع هذا في زماننا لأنكره النّاس . وهذا عجيب أيضاً ! لأنّه إمّا أن يريد أن هذه إجماعية , وهو الظّاهر من كلامه , فهذا لا يصحّ لوجوه : أحدها : أنّه واقع ولم ينكره النّاس كما ( 4 ) قدّمته . وثانيها : أنّ قوله : لو وقع لأنكره النّاس ؛ دعوى على النّاس , بل
--> ( 1 ) في ( ص / 206 - فما بعدها ) . ( 2 ) في ( س ) : ( ( إلزام الجميع ) ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( س ) : ( ( لعادات ) ) والمثبت من ( ي ) وفي هامش ( أ ) : ( ( أظنّه كعادات أهل العناد ) ) , أقول : وهو الصّواب . ( 4 ) في هامش ( ي ) إشارة إلى أن في الأصل المنسوخ منه ( ( لما ) ) .