محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
206
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
علوم الاجتهاد ؟ ( 1 وأن معرفته اجتهاد ( 1 ) ؟ ومن المعلوم لكلّ منصف أنّ تعلّم مثل هذا أسهل من تعلّم كتاب الصّلاة في كثير من الكتب الفقهيّة التّقليديّة , وقد تعرّض المتعلّمون من الطّلبة لمعرفة علم العربيّة , وكثير من العلوم الدّقيقة ؛ فلم يعلم من أحد من أهل العلم أنّه قنّطهم من بلوغ المقصود في تلك الفنون , فكيف إلى معرفة مختصر لطيف في النّاسخ والمنسوخ ؟ ! وهذا محض المخالفة لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( يسّروا ولا تعسّروا ) ) ( 2 ) فنسأل الله الهداية , ونعوذ به من الغواية . قال : ( ( فكيف يستنتج العقيم ويستفتى من ليس بعليم ) ) ؟ أقول : الجواب على هذا من وجوه : الوجه الأوّل : إمّا أن يشير بهذا الكلام إلى الاستهزاء والسّخرية بمن أجاز للمميّز من القرّاء المقلّدين , أو أوجب عليه أن [ يبحث عن ] ( 3 ) الأدلّة ويعرف نصوص السّنّة ثمّ يقلّد الأرجح من العلماء , أو يأخذ بما وافق النّصوص النّبويّة التي حكم لها نقّاد العلماء بالصّحّة وعدم النّسخ والتّخصيص والمعارضة , أو يشير بهذا الكلام إلى السّخرية بمن قال بتجزّىء الاجتهاد , وأنّ المطّلع على أدلّة المسألة , وجميع ما قيل فيها ( 4 ) يصير مجتهداً فيها , يلزمه العمل باجتهاده , وكلّ واحدة من هاتين المسألتين صحيحة القواعد , نصّ عليها من جلّة
--> ( 1 ) ما بينهما ساقط من ( س ) . ( 2 ) تقدم تخريجه : ( 1 / 83 ) . ( 3 ) في ( أ ) : ( ( يعرف ) ) , والمثبت من ( ي ) و ( س ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( فيه ) ) ! .