محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

160

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

النّووي في ( ( شرح مسلم ) ) ( 1 ) أنّه قد أجاب عن ذلك , أو عن أكثره في شرحه , على أنّ الأمر قريب في ذلك الخلاف , وهو ينحصر في نوعين : النّوع الأوّل : تعليل بعض أحاديثهما , ومثاله : أن يرفع الحديث بعض الثّقات ويقفه الباقون , أو يسنده ويرسلوه , ونحو ذلك من العلل , وهذا النّوع مما اختلف في القدح به , وأكثر علماء الأصول على أنّه لا يقدح في صحّة الحديث ولا في الرّاوي , وأكثر المحدّثين على القدح به في الحديث إذا غلب على الظّنّ وقوع الوهم فيه , وفي الرّاوي إذا أكثر من ذلك , ومذهب المعتزلة والزّيديّة : أنّه لا يقدح بهذا النّوع في الحديث ولا في الرّاوي . ومثال ما وقع في البخاري منه : ما أخرجه البخاري ( 2 ) عن الشّعبيّ عن جابر مرفوعاً : ( ( لا تنكح المرأة على عمّتها ) ) هذا حديث رواته ثقات , لكن له علّة وهي : أنّ المشهور عن الشّعبيّ أنّه رواه عن أبي هريرة لا عن جابر , وقد خرّجه البخاريّ كذلك أيضاً , لكنّه رأى أنّه لا مانع من كون الشّعبيّ يرويه عن جابر وأبي هريرة [ معاً ] ( 3 ) فرواه [ عنه ] ( 4 ) عنهما .

--> ( 1 ) ( 1 / 27 ) . ( 2 ) مع ( الفتح ) : ( 9 / 64 ) , وانظر ما أجاب به الحافظ عن هذا الاعتراض : ( 9 / 65 ) ( 3 ) زيادة من ( ي ) و ( س ) . ( 4 ) من ( س ) , وإثباتها هو الأنسب ومعنى الكلام : فروى البخاري الحديث عن الشعبي عن أبي هريرة وجابر - رضي الله عنهما - .