محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
154
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
الأكثرون والمحققون ) ) ( 1 ) . قلت : حجّة الجمهور أنّ الأمّة إنّما تلقّت الحديث الصّحيح بالقبول ؛ لأنّهم ظنّوا صحّته , والعمل بالظّنّ واجب عليهم , والظّنّ قد يخطئ ( 2 ) . قال ابن الصّلاح : ( ( وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويّاً , ثمّ بان لي ( 3 ) أنّ ظنّ من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ ) ) ( 4 ) . قلت : فتبيّن أنّ موضع النّزاع هو : أنّ ظنّ المعصوم هل يجوز أن يخطئ أم لا , وفيه دقّة , ويلزم منه أن لا يكون الإجماع حجّة في المسائل الظّنيّة , والحجج من الجهتين ظنّيّة , وقد بسطت القول فيها في ( ( العواصم ) ) ( 5 ) وإنّما قصدت عنا بيان ظهور ما أنكره المعترض من قول العلماء : إنّ الحالف بصحّة البخاري لا يحنث , فنحبّ منه أن ينقل لنا مذاهب العلماء الذين قالوا بحنث الحالف , وطلاق زوجته , ويعيّن من قال بذلك من أهل العلم حتّى يظهر المحقّ من المبطل . وهذا الموضع يحتمل ذكر فوائد ذكرتها في ( ( الأصل ) ) ( 6 ) منها ما
--> ( 1 ) ( ( الإرشاد ) ) : ( 1 / 133 ) , و ( ( شرح مسلم ) ) : ( 1 / 20 ) . ( 2 ) وانظر : ( ( تنقيح الأنظار ) ) : ( ق / 9 ب ) للمؤلف . ( 3 ) في ( س ) و ( ت ) : ( ( لي يعني . . . . ) ) ! . ( 4 ) ( ( علوم الحديث ) ) : ( ص / 170 ) , ونصّه فيه : ( ( قد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويّاً , ثمّ بان لي أنّ المذهب الذي اخترناه أولاً هو الصّحيح ؛ لأنّ ظنّ من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ ) ) اه - . ( 5 ) ( 3 / 85 - 88 ) . ( 6 ) ( 3 / 89 - فما بعدها ) .