محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

141

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

قال ابن الصّلاح ( 1 ) : ( ( ومنهم من زاد على ذلك ) ) . وأمّا ابن سعد فجعلهم خمس طبقات فقط . قال ابن عبد البرّ في خطبة ( ( الاستيعاب ) ) ( 2 ) : ( ( قال الله جلّ ذكره : { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَينَهُمُ تَرَاهُم رُكَّعاً سُجَّداً يَبتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ } [ الفتح : 29 ] , إلى أن قال : وليس كذلك جميع من رآه وآمن به وسترى منازلهم من الدّين والإيمان , والله تعالى قد فضّل بعض النّبيين على بعض , وكذلك سائر المسلمين , والحمد لله رب العالمين ) ) تمّ مختصراً , وفيه ما يدلّ على معرفتهم بدقائق تفاصيل التّفضيل , وتمييزهم للمشاهير عن المجاهيل . فيا أيها المعترض على أهل السّنّة بأحاديث جفاة الأعراب , واختلاطها بأحاديث الأصحاب , خذ من أحاديث هؤلاء الأعلام ما صفا وطاب , وأجمع على الاعتماد عليه أولوا الألباب , ودع عنك التّشكيك في صحّة السّنن / والاتياب , والتردد في ثبوت الآثار والاضطراب , وليأمن خوفك من ضياع السّنّة والكتاب , ولتطب نفسك بحفظ ما ضمن حفظه ربّ الأرباب . قال : المسألة الثّانية : إن قيل : الصّحيح من حديث الرّسول ما أخرج البخاري ومسلم وأبو داود , وكذلك أصحاب الصّحاح , وهي معروفة عند المحدّثين والفقهاء , وفي بعضها خلاف . وأمّا ما روي في

--> ( 1 ) ( ( علوم الحديث ) ) : ( ص / 495 ) . ( 2 ) ( 1 / 2 ) بهامش ( ( الإصابة ) ) .