محمد بن عبد الرحمن الإيجي
47
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 16 ) * * * ( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ) ، استفهام إنكار ، أي : يمكن ذلك وهم على الشرك والكفر وخبر يكون " عند الله " و " كيف " حال من العهد ، ( إِلا الذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الَمسْجِدِ الحَرَامِ ) ، يعني يوم الحديبية ومحله الجر والنصب على الاستثناء المتصل ، لأنه في معنى ليس للمشركين عهد إلا الذين ، أو منقطع أي : لكن تربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم ، ( فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ) ، أي : فإن استقاموا على الوفاء بالعهد فاستقيموا أنتم أيضاً " فما " شرطية ، ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) ، والوفاء بالعهد من التقوى ، هم أهل مكة نقضوا عهدهم