محمد بن عبد الرحمن الإيجي
29
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وطغيانًا ( وَرِئَاءَ النَّاسِ ) : ليثنوا عليهم بالشجاعة والغلبة والرياسة ، كما قال أبو جهل ، لما قيل : إن العير قد نجا فارجعوا ، فقال : والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر وننحر الجزور ، ونشرب الخمر وتعزف علينا القيان ، وتسمع بنا العرب ( وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) عطف على بطرًا ، سواء كان مفعولاً ، أو حالاً على تأويل المصدر ( وَاللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) : عالم بما جاءوا به وله ، ولهذا جازاهم شر الجزاء ( وَإِذْ زَيَّنَ ) مقدر باذكر ( لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ) في معاداة الرسول ، فإنه تمثل لهم في سورة سراقة بن مالك الكناني ، وهو من أكابر بني كنانة معه عسكر وراية ( وَقَالَ لا غَالبَ لَكُمُ ) خبر لا ، أو صفة غالب ، ولو كان ظرفًا لغالب لوجب أن يقال : لا غالبًا ( اليوْمَ مِنَ النَّاسِ ) لكثرة عددكم وعددكم ( وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ ) : مجيركم من بني كنانة وممدكم في الحرب ، وكان بين قريش وبني كنانة حرب وعداوة ،