محمد بن عبد الرحمن الإيجي

26

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( إِذ أَنْتُمْ ) بدل من يوم الفرقان ( بِالْعُدْوَةِ ) : شط الوادي ( الدُّنْيَا ) : الأقرب من المدينة ( وَهُمْ ) : كفار مكة ( بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى ) : جانب الوادي الأبعد من المدينة ( وَالرَّكْبُ ) أي : ركب أبي سفيان الذين جاءوا من الشام ( أَسْفَلَ مِنْكُمْ ) : في مكان أسفل من مكانكم أي : ساحل البحر ، منصوب على الظرف واقع موقع خبر و " الركب " ( وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ ) أنتم والكفار للقتال ( لَاخْتَلَفْتُمْ ) : أنتم ( فِي الْمِيعَادِ ) : خوفًا وهيبة لقلتكم وكثرتهم ( وَلَكِنْ ) جمع الله تعالى بينكم بصنعه من غير ميعاد وإرادة لكم ( لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ) : في علمه ، أو معناه حقيقًا بأن يفعل من نصر أوليائه ، وإعلاء كلمة الإسلام ( لِيَهْلِكَ ) بدل من ليقضي ، أو متعلق بمفعولاً ( مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَة ) أي : ليكفر من كفر بعد الحجة لما رأى من الآيات ، فلا يبقى له حجة وعذر بوجه ، ويؤمن من آمن عن حجة وبصيرة ويقين ، فالهلاك والحياة : الكفر والإيمان ، أو ليموت من يموت عن بينة عاينها ، ويعيش عن حجة شاهدها ، لئلا يكون له حجة ومعذرة ( وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ ) : بكفر من كفر ، وإيمان من آمن ( عَلِيمٌ ) بما في قلوبهم . ( إِذ يُرِيكَهمُ اللهُ ) بدل ثان من يوم الفرقان ، أو مقدر باذكر ( في مَنَامِكَ قَلِيلاً ) لتخبر أصحابك فيكون تشجيعًا لهم ، وهو ثالث مفاعيل يريكم ( وَلَوْ أَرَاكَهم كَثِيرًا لَفَشِلْتمْ ) : لجبنتم ( وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ ) : اختلفت كلمتكم في أمر القتال ( وَلَكِنَّ اللهَ سَلَّمَ ) : أنعم بالسلامة من التنازع ( إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) ما كان وما سيكون