محمد بن عبد الرحمن الإيجي

40

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

القاضي العدل ، أو المحكم لمبدعاته الذي لا يفعل إلا ما فيه حكمة بالغة ، ( قَالَ ) : لما ظهر عجزهم ( يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ ) : أعلمهم ، ( بِأَسْمَائِهِمْ ) ، قال : أنت جبريل ، أنت ميكائيل حتى وصل الغراب ، ( فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ) وظهر فضل آدم عليه السلام عليهم ( قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ ) : استفهام توبيخ فإن الأدب التوقف لأن يبين ، ( إِني أَعْلَمُ غيْبَ السمَاوَات وَالأَرْضِ ) : ما غاب فيهما عن الخلق ، ( وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتم تكتمُون ) : أي : أعلم ما تظهرونه بألسنتكم وما تخفونه في أنفسكم ، فلا يخفى عليَّ شيء من قولكم علانية أتجعل فيها من يفسد فيها وسرًا لن يخلق الله خلقًا أكرم عليه منا وما أسر إبليس من الكبر في نفسه ، ( وَإِذْ قُلْنَا ) عطف على " وإذ قال " ( لِلْمَلاِنكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ) السجود حقيقي طاعة لله وتعظيمًا لآدم وهو مشروع قيل انحناء لا وضع جبهة أو السجود لله وآدم قبلة وقد ضعفهما بعض العلماء ، ( فسَجَدُوا إِلَّا إِبْليسَ ) صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه من نوع من الملائكة المسمين بالجن وصح عن الحسن رضي الله عنه أنه ليس منهم ، ( أَبَى ) : امتنع ، ( وَاستكْبَرَ وَكَانَ ) ، في سابق علم الله أو صار ، ( مِنَ