محمد بن عبد الرحمن الإيجي

28

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) : حقيقة لأن قلوبهم لا تطابق لسانهم نزلت في المنافقين ( يُخَادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمنوا ) : يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويعتقدون أنه ينفعهم عند الله كنفعهم عند بعض المؤمنين كما قال تبارك وتعالى : " يوم يبعثهم الله جميعًا " الآية ( الممتحنة : 18 ) ، أو يعملون عمل المخادع أو المراد من مخادعة الله مخادعة رسوله ، ( وَمَا يَخْدَعُون إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُون ) : دائرة الخداع راجعة إليهم في الدنيا أيضًا مفتضحون ولا يحسون لغفلتهم ، ( فِي قُلُوبِهِم مرَض ) : شك ونفاق ، ( فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا ) : كلما كفروا بآية ازدادوا مرضًا ونفاقًا ، ( وَلَهُم عَذاب أَلِيم ) : مؤلم ( بِمَا كَانُوا يَكْذِبُون ) : بسبب كذبهم ومن قرأ " يكذبون " بالتشديد فمعناه بتكذيبهم آيات الله ، ( وَإِذَاقيلَ لَهُمْ ) : للمنافقين ( لاَ تفسدُوا فِي الأَرْض ) : بالكفر والمعصية وإظهار أسرار المؤمنين مع الكفار ( قَالُوا إِنَمَا نَحْنُ مصلِحُون ) : أي : على الهدى نداري الفريقين المؤمنين والكافرين ونصطلح معهم ونريد الإصلاح بينهم وبين أهل الكتاب ، ( أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ) : ردهم أبلغ رد لتعريضهم على المؤمنين في قولهم ( إنما نحن مصلحون ) ، ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ ) : المهاجرون والأنصار أو مؤمنو أهل الكتاب ، ( قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ ) : الهمزة للإنكار واللام للناس والسفه خفة رأى وهذا قول سرهم فيما بينهم فأفضحهم الله ، ( أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ ( 13 ) وَإِذَا لَقُوا ) : صادفوا ( الَّذِينَ