محمد بن عبد الرحمن الإيجي

25

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة البقرة مدنية وهي مائتان وست وثمانون آية وأربعون ركوعًا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( ألم ( 1 ) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) ( ألم ) : أوائل مثل هذه السورة مما استأتر الله بعلمه وهو المنقول عن الخلفاء الأربعة وغيرهم أو أسماء السور أو أقسام أقسم بها لشرفها لأنها مباني كتبه المنزلة أو أنا الله أعلم ، ( ذَلِكَ الكتَابُ ) : أي : هذا القرآن مصدر بمعنى المفعول ( لاَ رَيْبَ فِيهِ ) : لا شك أنه من عند الله لو تأمل عاقل فيه لا يشك وقيل بمعنى النهي أي : لا ترتابوا ، ( هُدًى ) : بيان ونور ( لِّلْمُتَّقِينَ ) : الصائرين إلى الإيمان وترك الشرك أو مزيد هداية لهم ، ( الذِينَ يُؤْمِنُونَ ) : يصدقون ( بِالْغَيب ) : أي ما هو غائب كأمور الآخرة والقدر أو محمد عليه الصلاة والسلام من غير رؤيته ، ( وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) ، يعدلون أركان الصلوات الخمس أو يواظبون عليها ، ( وَمِمَّا رَزَقاهُمْ يُنفقونَ ) : أعطيناهم يصرفون في الخير أو المراد الزكاة ، ( وَالّذِينَ يُؤْمِنُون بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ) : هذا في مؤمني أهل الكتاب أو عام كالأول ، ( وَمَا أنزِلَ مِن قَبْلِكَ ) سائر الكتب ، ( وَبِالْآخِرَةِ ) الدار الآخرة ( هُمْ يُوقِنُونَ ) لا يشكون أصلاً ، ( أُولَئِكَ ) من هذه