محمد بن عبد الرحمن الإيجي

85

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( 40 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( 44 ) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) * * * ( وَمَنْ يَعْشُ ) : يعرض ( عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ ) نسبب له ونسلط عليه ( شَيْطَانًا ) يزين له الغواية ، ويصده عن الهداية ( فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) : لا يفارقه ( وَإِنَّهُمْ ) أي : الشياطين ( لَيَصُدُّونَهُمْ ) جمع الضميرين للمعنى ( عَنِ السَّبِيلِ ) : عن طريق الحق ( وَيَحْسَبُونَ ) أي : الكفار ( أَنَّهُمْ ) أي : أنفسهم ( مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا ) الكافر ( قَالَ ) للشيطان ( يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ ) بعد المشرق من المغرب ، فغلب وأضاف البعد إليهما بعد التثنية ( فَبِئْسَ الْقَرِينُ ) أنت ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ ) هذا قول الله تعالى أو الملك لهم ( ذْ ظَلَمْتُمْ ) أي : إذ يتبين ظلمكم أنفسكم في الدنيا فإذ لتحقق الوقوع ، والمعنى على الاستقبال كما في ( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا )