محمد بن عبد الرحمن الإيجي
71
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) * * * ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ ) : من ناصر يتولاه ( مِنْ بَعْدِهِ ) : من بعد إضلال الله إياه ( وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ) في القيامة ( يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبيلٍ ) : هل طريق إلى رجعة إلى الدنيا ؟ ! ( وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا ) : على النار ( خَاشِعِينَ ) : خاضعين ( مِنَ الذُّلِّ ) : مما يلحقهم من الذل ( يَنْظُرُونَ ) : إلى النار ( مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ) : مسارقة فإن الكاره لشيء ، لا يقدر أن يفتح أجفانه عليه ( وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) بالضلال ( وَأَهْلِيهِمْ ) بالإضلال ، وقيل : خسروا أهليهم بأن فرقوا بين أنفسهم وبينهم ، لأنَّهُم في النار وأهليهم في الجنة ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ظرف لخسروا ، وقال : على التنازع . وهذا القول من المؤمنين حين رأوا أن العذاب أحاط بهم ، والماضي من باب ونادى أصحاب الأعراف ) [ الأعراف : 48 ] ، أو هذا القول منهم في الدنيا ( أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ) تصديق من الله تعالى أو تتمة كلامهم ( وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ) إلي الهداية والجنة ( اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ ) أي : أجيبوا أمره وداعيه ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ ) من متعلق بمتعلق له لا ب مَرَدَّ أي : لا يرده الله تعالى بعد ما حكم به ، وقيل : متعلق ب يأتي