محمد بن عبد الرحمن الإيجي

67

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 ) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) * * * ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) من الجرائم فأنتم السبب ، والفاء لتضمين " ما " معنى الشرط ، ومن قرأ بغير الفاء فمن غير تضمين ( وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) فلا يعاقبكم لا في الدنيا ولا في الآخرة بها " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا " [ فاطر : 45 ] وعن علي - رضي الله عنه - قال : ألا أخبركم بأفضل آية حدثنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ " ما أصابكم من مصيبة " الآية قال : وسأفسرها لك يا علي ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا ، فبما كسبت أيديكم والله أحلم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة ، وما عفى الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود بعد عفوه " ( وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ) فيصل إليكم لا محالة ما قدر الله تعالى لكم ( وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) فإنه هو المتولي والناصر وحده ( وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ) أي : السفن كالجبال في