محمد بن عبد الرحمن الإيجي

547

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة النَّاسِ مختلَف فيها وهي ست آيات * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلَهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاس ِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 ) * * * ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) أضاف إلى الناس هاهنا ، لأن وسوسة الصدر ، المستعاذ منه في تلك السورة لا تكون إلا للإنسان ، فكأنه قال : قل أعوذ بربي من شر موسوسي ( مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ ) عطفًا بيان ل‍ ( رَبِّ النَّاسِ ) ، وهو من قبيل الترقي في صفات الكمال ، فإن الملك أعلى من الرب لأن كل ملك رب ومالك ، ولا ينعكس كليًّا ، ثم الإله الذي هو أعلى وخاص لله جعل غاية للبيان ( مِن شَرِّ الوَسْوَاسِ ) أي : الوسوسة ، كالزلزال بمعنى الزلزلة ، والمراد : الشيطان سمي بالمصدر مبالغة ، أو المراد : ذي الوسواس ( الخَنَّاسِ ) : الذي عادته الخنس ، أي : التأخر ، والرجوع عند ذكر الله تعالى ( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاس ) : إذا غفلوا عن ذكر ربِّهم ( مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ) بيان " الذي " ، أو