محمد بن عبد الرحمن الإيجي

529

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

سورة الهُمَزَة مكية وهي تسع آيات * * * بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 ) * * * ( وَيْل لِّكُلِّ هُمَزَةٍ ) : من اعتاد يكسر أعراض الناس ( لمَزَةٍ ) : من اعتاد بالطعن فيهم ، وعن بعض السلف الأول : العيب بالغيب ، والثاني في الوجه ، وقيل : باللسان ، وبالعين ، والحاجب ، نزلت في الأخنس بن شريق ، أو غيره ، وعن مجاهد : هي عامة ( الذِي جَمَعَ مَالًا ) بدل من كل ، أو منصوب ، أو مرفوع بالذم ( وَعَدَّدَهُ ) : عده مرة بعد أخرى ، أو جعله عدة وذخيرة للنوازل ( يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ) : لفرط غروره واشتغاله بالدنيا وطول أمله ، لا يخطر الموت بباله ، فيعمل أعمال من يظن الخلود ( كَلَّا ) ردع له عن حسبانه ( لَيُنْبَذَنَّ ) : ليطرحن ( في الحُطَمَةِ ) : من أسماء جهنم ، لأنها يحطم ، ويكسر ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ ) : أوقدها الله ( الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ) : تعلو على أوساط قلوبهم ، فإنها ألطف ما في