محمد بن عبد الرحمن الإيجي
518
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) [ الأنبياء : 25 ] ، ( حُنَفَاءَ ) : مائلين عن كل دين باطل ، ( وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ) ، عطف على يعبدوا ، ( وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ) ، لكنهم حرفوه ، ( وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ) : أي دين الملة والشريعة المستقيمة ، وقيل : هي جمع القيم ، أي : دين الأمة القائمة لله ، ( إِنَّ الَّذِينَ كفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ) ، أي : يوم القيامة ، ( أوْلَئِكَ هُمْ شرُّ البَرِيَّةِ ) : الخليقة ، ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ ) ، استدل أبو هريرة ، وطائفة من العلماء على تفضيل أولياء الله من المؤمنين على الملائكة بهذه الآية ، ( جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ، فيه مبالغات لا يخفى على المتأمل ، ( رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ) ، استئناف ، بما حصل لهم زيادة على جزائهم ، ( وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ ) ، أي : هذا الجزاء ، ( لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ) ، فاتقاه حق تقواه ، وإنما يخشى الله من عباده العلماءُ . * * *